محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
91
بدائع السلك في طبائع الملك
المسألة الثانية : يسمى القائم بهذا المنصب خليفة لحلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته ، قاله الماوردي « 16 » ، أو الماضي قبله ، اي الخليفة الذي كان قبله ، البغوي « 17 » قاله البيضاوي « 18 » واماما تشبيها له بامام الصلاة في وجوب اتباعه . شخص النبي صلى الله عليه وسلم في إقامة الشرع ، وحفظ الملة ، على وجه يوجب اتباعه جميع الناس . قال ابن عرفة : انظر هل يخرج عنها امام ذي فسق ، وظاهر نصوصهم . والأحاديث انها فيه « 14 » امامة لا تنقض . قلت : تقدم تمام تقريره عند بيان ان جوره لا يسقط وجوب الطاعة له . قال : « والأقرب انها صفة حكمية توجب امتثال امر موصوفها في غير منكر عموما ، فيخرج القضاء لخصوصه باخراج احكام الحروب والقضايا ونحوهما « 15 » » .
--> ( 14 ) س : فيه ، غير موجودة . ( 15 ) ابن عرفة - باب الإمامة ص 89 . ( 16 ) الأحكام السلطانية : ص 15 . ( 17 ) البغوي : هو الحسين بن مسعود بن محمد الفراء المتوفي سنة 510 أو 516 ه فقيه شافعي وحجة في الحديث ومن أصحاب التفسير له : « معالم التنزيل في التفسير » ، والتهذيب في الفروع في الفقه . ولعل أهم كتبه هو مصابيح السنة في الحديث . الذي نال به صيتا ذائعا في العالم الاسلامي كما اهتم كثير من علماء الحديث بعد البغوي - بتنقيح هذا الكتاب وشرحه . ( 18 ) البيضاوي : عبد الله بن عمر : يذهب ابن السبكي إلى أنه توفي سنة 691 ه أحد كبار مفسري القرآن . وأهم تصانيفه : « أنوار التنزيل وأسرار التأويل » اعتمد فيه على الزمخشري في الكشاف ، وعلى مصادر أخرى كثيرة ، كما أن له « منهاج الوصول إلى علم الأصول » ولد عام 613 ه وتوفي عام 685 ه وكتاب آخر في الإلهيات « طوالع الأنوار من مطالع الانظار » دائرة المعارف الاسلامية . م 4 ص 418 - 419 .